أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
338
مجموع السيد حميدان
إنسان ؛ فلما كان ذلك كذلك لم يجب به تشبيه « 1 » ، وقولنا : جسم وصف خاص لجنس دون جنس « 2 » لا يجوز أن يشرك فيه غيره من الأشياء . وقال : إن زعم زاعم أنه عالم بعلم ليس هو هو ، ولا هو غيره ، لم يكن بينه وبين من زعم أنه عالم بعلم هو هو وهو غيره فرق . فإن زعم أن القائل إذا قال : هو هو ، ثم قال : هو غيره فقد ناقض ، قلنا : وكذلك إذا قال : ليس هو هو ثم قال : وليس هو غيره ، فقد ناقض . وقال : فإن « 3 » قال : إنكم [ قد ] « 4 » قلتم صفات ذات ، وصفات فعل ؛ فإذا قلتم صفات ذات فقد أثبتم صفات ما ، وإذا قلتم إنا لا نرجع في ذلك إلى غير الذات فقد ناقضتم . قلنا : ليس الأمر كذلك لأنا حين قلنا صفات الذات ؛ فإنما أردنا [ أن ] « 5 » نعلمك بذلك أنا لا نثبت بها غيره فلم « 6 » نرد به [ إلا ] « 7 » أن الصفات هي ذاته ، وأن الصفات أشياء ليست غيره . وقال في كتاب التجريد : وقولنا ذاته إشارة منا إليه نفسه ، وليس إشارتنا هو هو ولا غيره ، وإنما أسماؤه التي تسمى بها لنا ، وصفاته التي وصف بها نفسه لنا ، دلائل عليه ليستدل بها القاصدون ، ليباشر بها قلوبهم اليقين البت ، وتستشعر أنفسهم الحق المثبت . وقال : صفاته دلائل عليه يدرك علمهن ، ولا يدرك الموصوف بهن ؛ لأنه جل وعلا بعد
--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : شبه . ( 2 ) - نخ ( ب ) : وصف خاص لوصف دون وصف . ( 3 ) - في ( ب ) : فإن قال قائل . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 5 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) . ( 6 ) - في ( ب ) : ولم نرد أن الصفات . . إلخ . ( 7 ) - هذه زيادة غير موجودة في الأصل وإنما وجدت في نخ ( ج ) تحت علامة الظن وهي الموافقة لكلام الأئمة ( ع ) من أن صفاته - تعالى - ذاته . تمت .